إلى أحدهم:رافقتك السلامة أيها البعيد عن العين
والغريب عن القلب،
هل استشعرتَ من ذلك السلام من أكون!
اسمي الغني عن التعريف،
"حيدر " الشاب الطموحُ الذي قتلتَ أحلامه أتذكره؟ ذلك الإنسان الذي كان يختزن في عينيه
الكثير والكثير من الأمل،
والذي كان يضع في قلبه من الإيمان مايكفيه لأن يقنع من فقد قدميه
بأنه مازال قادرا على الوقف عليهما من جديد،
ومن كان يلتفح عزيمةً،واصراراً
يضمن له السير في مدن العواصف، والضباب
بخطى واثقة دون خوف أو تردد أو رغبة في الانسحاب،
ومن كانَ يحلقُ في الأحلام إلى سبع سماوات
وينظر إلى هذا الكون فيبدو له مثل حبةٍ من الخردل،
لا تُجيدُ نفعاً ولا ضرراً
أتعلم أين ومن أكون اليوم؟
أصبحت أتسول جرعات الأمل
ممن كان في الأمس يعاني مرض التوحد
وأحقنها في الوريد
لكن هذا ليس كافياً ، فما تلك الجرعات إلا حلول مؤقتة تأجيلاً للوقوع التام في الكارثة
فما إن أقف على قدماي
حتى أسقط عند أول صفعة من صغعات الحياة ،
حتى عيناي ، لم أعد أبصر بهما سوى الظلام
والحطام أو الرماد، وكأن لم يعد لهذه الحياة ألوان
وكل الرايات ماهي إلى قصاصاتٌ من البياض والسواد،
ولم أعد أجيد التحليق نحو الفضاء،
ولا حتى المشي في شوراع الحياة
حالتي أشبهُ بطائرٍ مقصوصَ الجناحِ ومبتور القدمين.
وأما عن ذلك السلام في أول الحديث،
فلا عجبَ بعد هذا الكلام
فأنا منتسبٌ لقبيلة القلوب البيضاء،
لم نعتد أن نرد السوء بالسوء
وما الحياة سوى يومٍ أو بعضَ يوم
لا وقت لنا في شن الحروب لرد الحقوق
فلنا وقفة أمام رب العباد
هنالك حيث سيعطى كل ذي حقٍ حقه
ولن يظلم أحدٌ قط
حينها لتشفع لك العباد ،فلا مفر من العذاب🖤
ومرة أخرى، عليك السلام
محمد قصاب
0 تعليقات