التّساؤلاتِ الّتي لا نهايةِ لهَا ، الأفكارُ الّتي حالمَ تبدأُ تجرفنَا في تيّارهَا لا نجاةٌ ولا غرقٌ ، تبتلعنَا أمواجهَا ، معاركٌ وحروبٌ وضجيجٌ و صخبٌ لا تهدأُ ، ولا بحرٌ ونهرٌ أو قاعٌ نستسلمُ بهَا للغرقِ.
متاهاتٌ وأبوابٌ مشروعةٌ ، نلِجُ إلى ثانيهَا ثم ثالثهَا لا نهايةَ ، بابٌ إلى آخرِ، فكرةٌ تُسّلمُ فكرةً ، وفي أرضٍ خاليةٍ نقفُ على قوائمٍ مزعزعةٍ ونفوسٍ مذبذبةٍ ، لا نجدُ نهايةً لافكارنَا .
يؤثرُ الضّغطُ النّفسي ، والإجهادُ العقلي بشكلٍٍِ سلبيٍ للغايةٍ على حياةِ الشّخصِ وخاصّةً الشبابُ في سنِ المراهقةِ حيثُ يدمرانِ حياتَهُ تدريجيًا دونَ وعيٍ لذلكَ ، و يؤدي تراكمُ الأفكارِ إلى الثاثيرِ السلبي على صحتهِمُ جسدياً ونفسياً واجتماعياً ، حيثُ يدخلونَ إلى حالةِ اكتئابٍ .
نشرتْ مجلةُ "سالود 180" الإسبانيةَ مقالاً لرأيٍ تحدثتْ فيهِ الكاتبةُ (تيريزا مونتيرو) عن الأشخاصِ الذينَ يفكرونَ أكثرَ منَ اللازمِ ويملؤونَ عقولهُمُ بالأفكارِ السلبيةِ.
وقالتْ الكاتبةُ، في مقالِهَا الّذي ترجمتهُ "عربي21"، إنّ المبالغةَ في التّفكيرِ قدْ تؤدٍّي أحياناً إلى إصابتِهَا بفقدانِ الذّاكرةِ المؤقتِ، وفي كثيرٍ من الأحيانِ إتخاذُ قراراتٍ متسرعةٍ وإعادةُ التفكيرِ فيها كمَا لو أنّ حياتَهَا تعتمدُ عليها ممّا يولّدُ لديهَا في نهايةِ المطافِ شعوراً بالإحباطِ وعدمِ الرّضَا.
ومن أكثرِ الأمراضِ النّفسيةِ والجسديّةِ ، الّتي تنتجُ عن التفكيرِ الزائدِ :
_الاكتئابُ
أحدُ الأمراضِ الناتجةِ عن الحزنِ الشديدِ ، ورغبةٍ في الهروبِ من الحياةِ إلى النوم ِ.
_القولونُ العصبيُ
يتأثّرُ القولونُ ببعضِ الضغوطِ العصبيةِ والنّفسيةِ.
_التّوتّرُ الانفعاليُ
أحدُ الأمراضِ النّاتجةِ أيضاً عن شدةِ التّركيزِ في أمرٍ معينٍ وكثرةِ التّفكيرِ فيه،ممّا يؤدِّي إلى انعدامِ الطمأنينةِ، والعصبيةِ، والانزواءِ الاجتماعيِ، وفقدانِ الشّهيةِ.
_البثورُ والحبوبُ
تظهرُ البثورُ والحبوبُ في الجسمِ، خاصةً في منطقةِ الوجهِ، نتيجةَ الضّغطِ النّفسيِّ.
_تسارعُ في دقاتِ القلبِ،
يحدثُ تسارعاً ملحوظاً في دقاتِ القلبِ، ممّا يمنعُ الشّخصَ من النومِ، نتيجةَ التّوتّرِ وكثرةَ التفكيرِ.
نصائحٌ للتّخلّصِ من كثرةِ التّفكيرِ:
- الإيمانُ باللهِ، وأنّهُ قدَّرَ كلَّ أمرٍ، وأحسنَ تقديرهُ، وأنّه لا يحمِّلُ نفساً إلا وسعهَا.
- التّفكيرُ في أيِّ موضوعٍ بطريقةٍ إيجابيةٍ، والنّظرُ إلى النّصفِ الممتلِئ من الكوبِ، وعدمِ الالتفاتِ نهائياً إلى النصفِ الفارغِ.
- محاولةُ البحثِ عن حلولٍ للمشكلاتِ أولاً بأولٍ حتّى لا تتراكَمَ.
- التّحلِّي بالإيجابيةِ، ومحاولةُ الخروجِ من حالةِ الحزنِ بزيارةِ الأصدقاءِ، أو الخروجُ معهُمُ إلى مكانٍ ترفيْهِيٍّ.
المصادر إن وجدت *
مجالة سالود 180"
لمياء حسو
0 تعليقات