بدايةُ مقالي اليومَ مختلفٌ وغريبٌ، عِبارةٌ عَنْ كلماتٍ وجملٍ متَرّاصَةٍ مُهداةٍ لتلكَ الفئةِ  ِمنَ النَّاسِ الغارقةِ في بحرِ الأخطاءِ الإملائيَّةِ، لعلَّ كلماتي تجدُ نصبَها ومكانَها حينَ تصلُ للشَّخصِ المُناسبِ في الوقتِ المناسبِ.





          مقاليَ اليومَ للفئةِ الغارقةِ في الأخطاءِ هذهِ الفئة مقسمةٌ إلى أقسامٍ:





الغارقونَ في همزةِ الوصلِ وأخواتِها مِنَ الهمزاتِ الَّذينَ أصابَهُمُ الجنونَ،





والغارقونَ في التَّنوينِ وإخوانِه المُحبَطون.





        اليومَ أكتبُ أنا النَّاجي مِنْ هذا الغرقِ منذُ فترةٍ قريبةٍ لتلكَ الفئةِ الغارقةِ لتكونَ كلماتي دواءً وطَوقَ نجاةٍ؛ لتُنجيَ كلماتي هؤلاءَ الأشخاصِ الَّذينَ يكتبونَ " إنْ شاءَ اللهُ" الكلمةُ الصَّالحةُ الجميلةُ بكلمةِ  "نشاالله" القبيحةُ الشِّريرةُ.





لعلَّ تلكَ الشِّريرةُ قد سيطرتْ على قَلَمِ الغارقينَ.





فرقٌ غريبٌ في اللَّفظِ والمعنى بينَ الكَلمتينِ، فمعظمُنا يجهلُ تلكَ المعلوماتِ ليتولى قلمِي ذِكرَها، فإنَّ الأولى منهُما يُؤتى بها لتعليقِ أمرٍ ما على مشيئةِ اللهِ تعالى، والثَّانيةُ منهما معناها البِناءُ والتَّشييدُ، فتبينَ بهذا أنَّ ّالصَّحيحَ كِتابتُها (إنْ شاءَ اللهُ ).





          الفئةُ الثَّانيةُ مِنَ النَّاسِ غارقينَ في الهمزاتِ( هَمزةُ الوصلِ والقطعِ ِوالهمزةُ على الألفِ وعلى النَّبِرَةِ )، وهناكَ مَنْ لا يكتبُ الهمزةَ أبداً وهذه مصيبةً، ومجموعةٌ يهمِزونَ كُلَّ الكلماتِ مثِلَ (إنتصر، إبتسم) لذلِكَ عزيزيَ القارِئ عليكَ أنْ تنتبِهَ لتفاصيلِ المقالِ بشكلٍ جيدٍ.





         وحشدٌ آخرٌ مِنَ النَّاسِ يَكتبُ النُّونَ عِوضاً عَنِ التَّنوينِ مثلَ: كَلِمَةِ (شُكرن) فضلاً عن (شكراً) تُشبهُ الحادثةُ أنْ تُعطيَ الاستحقاقَ لشخصٍ أو لشيءٍ لايستحِقُّ.





لتعلمَ عزيزيََ أنَّهُ بسببِ غَرقِكَ في كتابتِكَ قد تسبَّبتَ بحالةٍ مِنَ الكآبةِ لتلكَ التَّنوينِ الَّتي مِنَ الواجبِ أنْ تقعَ بدلاً عَنِ النُّونِ في مُعظمِ ِكلماتكَ.





         وهناكَ العديدُ مِنَ المواضيعِ المُهمَّةِ أُحاولُ التَّطرُّقَ إليها مثالُ ذلكَ:





اللَّهمَّ (صلي) على مُحمَّدٍ، هذهِ الياءُ المؤنثةُ غيرُ صحيحةٍ، والصَّحيحُ ُقولُ: اللَّهمَّ (صلِّ)على مُحمَّدٍ.





ومَوضِعٌ آخرٌ مثلُ كتابةِ (حسبيا اللهُ) بدلاً من (حسبيَ اللهُ).





      وشرُ البليةِ مايضحكُ حيثُ أنَّ معظمَ النَّاسِ يكتبُ ويلفظُ حرفَ َالقافِ (ئاف) مثلُ كلمةِ( ئالَ )بدلاً مِنْ( قالَ ).





وعلى الرُّغمِ مِنْ كَونِنَا *أمَّةَ اقرأ* يَتوجَّبُ علينا أنْ نُتقِنَ العربيَّةَ بكلِّ تفاصيلِها إلَّأ أنَّنَا في مجتمعٍ بعيدٍ كلَّ البُعدِ عن هذا الاتقانِ.





ولأنَّ القُرآنَ نزلَ بلسانٍ عربيٍّ كانتِ العربيَّةُ فخراً وعِزَّاً لذلكَ يجبُ علينا صونُها والحِفاظُ عليها مِنَ التَّآكُلِ.





         أتطرَّقُ إلى بعضِ التَّوضيحاتِ المهمَّةِ الَّتي استخدِمُها وأهدِفُ إلى نشِرها ليستخدمَها أكبرُ عددٍ ممكنٍ مِنَ النَّاسِ.





فكلمةُ" لافُضَّ فٌوكَ "مِن الكلماتِ المُهمَّةِ الَّتي يجهلُ معظمُ النَّاسِ معناها، بدأَ قلمي استخدامَها بعدَ أنْ قرأتُ تلكَ الكلمةِ في إحدى مقرارتِ الجامعةِ ضِمنَ فقرةٍ للشَّاعرِ المجيدِ "النّابغةُ الجعدِيّ" الَّذي قالَ الشِّعرَ فأتبعهُ رسولُ اللهِ بقولِ :





(لا يفُضُّ اللهُ فاكَ) مرتينِ : دعاءٌ للهِ ِسبحانهُ وتعالى بأنْ يحفظَ له فاهَهُ، ولايجعلهُ فارغاً مِنَ الأسنانِ أي أنْ يُديمَ عليهِ صِحةَ وعافيةَ فَمِهِ، ولا يفضّهُ ويفرغهُ...





وكلمةُ "حُبَّاً وكرامةً" : أي كلّ سرورٍ وطيبِ خاطرٍ.





إلى هُنا أختُم مقالي وأنتظرُ عابرَ َسبيلٍ ليقرأَ تلكَ الكلماتِ ويَذكُرَني بدعوةٍ صَالحةٍ علَّني أُسعدُ بها …





كتابة: محمد دعبول





سلسلة: عندما تحدثت اللغة