مراجعة رواية شهياً كالفراق | مريم عابدين



تعود الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي لقرائها بعد انقطاع بكتاب تحت عنوان شهياً كفراق.
احلام مستغانمي، كاتبة وروائية جزائرية، تُعد من أكثر الكُتَّاب العرب نجاحاً في عصرها. من أشهر رواياتها " الأسود يليق بكِ"


"الحقيقة أنني لا أكتب لأحد، ولا أدري ما سأكتبه بالضبط فهذا الكتاب لنفسي أولاً، ولعلّها الوصفة المثالية لإنجاز كتاب ناجح لذا لا بأس أن تأتي بعض أفكاره كيفما اتفق، فعندما نحدّث أنفسنا لا نحتاج إلى الكلام المنمّق، ولا إلى البحث عن منطق في مانقوله. نحن نكتب بروح عارية. الكاتب يتعرّى عن قرّائه ويرتكب جرائم حبر في حق نفسه، ليبقى شرف القارئ مصوناً."
وحّدت أحلام بالحروف الأبجدية لتلتقي كلماتها تحت عنوان الفراق.
متعمقة كالمألوف بالعواطف، يلّوث حبرها جميع زوايا النفس البشرية.
كان هذا الكتاب لها قبل قرّائها؛ عن طريقه، تسمح لنا بالدخول لعالمها الخاص والإلقاء نظرة على ذكريات الفراق معها، الذي افترق قبل موعد لقائه.

بسلاسة حروفها واتقانها بالتنقل بين السطور. كان الكتاب رسالة، لم يكن للمرسل إليه عنوان محدد؛ كانوا عناوين متعددة، تترأسهم احلام نفسها تليهم كاميليا (صديقتها الأقرب)، لعماد (الرجل برائحة الفراق) او لكُلّ من مرّ الفراق مرور قاسي على اقدارهم يوماً. ليخلّفهم ورائه يائسين، مقيدين العواطف، مجردين من الأمل، بينما الفراق يغدو نعمة للكُتّاب أجلهم كأحلام؛ فالفراق كان سبب التقاء كلماتها سوية واتحادها في كتاب يرافق ليالي عاشق، يمضي أوقاته منهمكاً بتركيب شظايا روحه كما كانت عليه من صورة قبل زيارة ضيف غليظ لها!
تميّز الكتاب بقصِّها لأحاديثها ولحظاتها المميزة مع شخصيات كبيرة كالشاعر نزار قباني، سهيل إدريس و غازي القصيبي، كانت هذه لمسة قديرة للكتاب.

كما ويضم الكتاب بعض النصائح لمعايشة بعض الأمور على أرض الواقع، بأن لا تُأخد الأمور كثيراً على محمل الجد، لتجنب الإرهاق الذهني للأبد.

أطلقت أحلام كتابها هذا بسعادة غامرة بعد انقطاع لجمهورها. وعبّرت ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب ،عن سرورها بالعودة مع التجديد والتميز.


إرسال تعليق

0 تعليقات